بهمنيار بن المرزبان
613
التحصيل
الفصل السادس من كتاب السماع الطبيعىّ اعني الباب الاوّل من المقالة الثانية من الكتاب الثالث من كتب التحصيل في كيفيّة كون الحيّز طبيعيّا للجسم وكذلك كون أشياء أخر طبيعيّة له يجب أن يعلم « 1 » أنّ قولنا : « حركة طبيعيّة » ليس يعنى بها أنّ الحركة يصدر عن الطّبيعة والطّبيعة بحالها الّتي لها ، فإنّ الطبيعة ذات ثابتة قارّة ، وما يصدر عن القارّ الثابت أيضا ثابت قارّ « 2 » ، فإنّه موجود مع وجود الطبيعة . والحركة الّتي هي الحركة القطعيّة تعدم دائما وتتجدّد بلا استقرار . والحركة الّتي تحقّقناها « 3 » لا محالة تقتضى ترك شيء . والطبيعة إذا اقتضت لذاتها ترك شيء فيقتضى لا محالة تقتضى ترك شيء خارج عن الطبيعة ، فإذا كان كذلك ، فما لم يعرض له أمر خارج عن الطبيعة لم يقتض الطبيعة تركه بالطبع « 4 » ، فإذن الحركة الطبيعيّة لا تصدر عن الطبيعة إلّا وقد عرضت حال غير طبيعيّة ، ولا حال « 5 » غير طبيعيّة إلّا وبإزائها حال طبيعيّة ، إذ كانت هذه غير تلك ، وتلك « 6 » طبيعية فتكون غير الطبيعيّة تترك
--> ( 1 ) - انظر التاسع من رابعة أول طبيعيات الشفاء . ( 2 ) - ض والشفاء : قار قائم موجود . . . ( 3 ) - الشفاء : حققناها . ( 4 ) - ساقط من ف وج . الشفاء : فما لم يعرض امر خارج عن الطبيعة لم يعرض قصد ترك لها بالطبع . . . ( 5 ) - الشفاء : ولا يكون حال . . . ( 6 ) - الشفاء : فتلك .